جميل صليبا
308
المعجم الفلسفي
قد ينشأ عنها من تفتح عقلي يضر بالأوضاع السياسية المستقرة وهو مقابل لحركة التنوير ( Iumiere Mouvement de ) ظهر هذا الاصطلاح في ألمانيا خلال القرن الثامن عشر ، ثم انتشر في فرنسة خلال الربع الأول من القرن التاسع عشر على اثر الجدل الذي دار وقتئذ حول التعليم الشعبي . ولا يخلو استعمال هذا اللفظ من زرارة وقدح . التعميم في الفرنسية / Generalisation في الانكليزية / Generalization عمّ المطر البلاد شملها فهو عام ، ومنه عمّهم بالعطية . وقد نقل الفلاسفة هذا الفعل الثلاثي إلى وزن فعّل للدلالة على التكثير ، فقالوا : عمّم الشيء ، ضد خصصه ، ومنه التعميم ضد التخصيص . قال ابن سينا : « فإن كان إدخال الألف واللام يوجب تعميما وشركة ، وإدخال التنوين يوجب تخصيصا فلا مهمل في لغة العرب » ( الإشارات ، ص 24 ) . وقال أيضا : « اعلم أن المهمل ليس يوجب التعميم ، لأنه انما تذكر فيه طبيعة تصلح أن تؤخذ كلية ، وتصلح أن تؤخذ جزئية » ( الإشارات ص 25 ) . والتعميم عند الفلاسفة هو أخذ الصفات المشتركة بين الأشياء المفردة لجمعها في تصوّر واحد . ولهذا التصور ما صدق ، ومفهوم . أما الماصدق فهو مجموع الأفراد أو الأشياء التي يسمها ، وأما المفهوم فهو مجموع الصفات المشتركة بين جميع الافراد المندرجين فيه . والتعميم أيضا ، هو أن تجعل الصفات التي شاهدتها في عدد محدود من أفراد الصنف شاملة للصنف كله . والتعميم أخيرا هو ان تطلق على صنف معين ما يصدق على صنف آخر شبيه به . وكل انتقال من الخاص إلى العام ، أو من العام إلى الأعم ، فهو